السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

233

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وشرب الخمر والقذف ، فأمّا القتل فلا يملكه إلّا الإمام . ب - أن يختصّ السيّد بالمملوك ، فإن كان الرقّ لاثنين لا يصحّ لأحدهما إقامة الحدّ عليه . ج - ثبوت الحدّ ببيّنة أو اعتراف . د - أن يكون السيّد بالغاً ، عاقلًا ، عالماً بالحدود ، وكيفية إقامتها . أمّا إذا كان السيّد فاسقاً ففيه وجهان ، وفي تولّي المرأة حدّ مملوكها احتمالان عندهم « 1 » . ج - الأب والزوج : اختلف فقهاء الإمامية في جواز إقامة الرجل الحدّ على ولده أو زوجته . فاختار جماعة عدم الجواز ، وادّعي كونه المشهور « 2 » . واستدلّ له بأصالة المنع « 3 » ، وتقيّد عموم أوامر إقامة الحدود بالإمام « 4 » . وذهب جمع إلى القول بالجواز بشرط الأمن من الضرر على نفسه وماله وغيره من المؤمنين ، وأمن بوائق الظالمين « 5 » . واستدلّ له ببعض الروايات الخاصّة « 6 » . وتوقّف آخرون « 7 » . كلّ ذلك في حال غيبة الإمام عليه السلام ، ولم نعثر - بعد التتبّع - على من تعرّض من فقهاء المذاهب إلى حكم إقامة الرجل الحدّ على ولده أو زوجته أو أحد من أهل بيته . د - الفقهاء العدول : المشهور عند فقهاء الإمامية أنّه يجوز للفقهاء العدول العارفين بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية تنفيذ الحدود في زمن غيبة الإمام الثاني عشر عليه السلام ، وعلى الناس اعانتهم على ذلك ، بل ادّعي فيه نفي الخلاف ، ولم يستبعد بعضهم الحكم بالوجوب في المقام ، مع أمن الضرر على نفسه وعلى غيره « 8 » .

--> ( 1 ) المغني 10 : 146 ، ط . دار الفكر 1404 ه - . ( 2 ) غنية النزوع : 425 . جامع المقاصد 3 : 489 . جواهر الكلام 21 : 388 - 389 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 419 - 520 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 388 . ( 5 ) المقنعة : 810 . النهاية : 301 . المهذّب 1 : 342 . السرائر 2 : 24 . تذكرة الفقهاء 9 : 445 . الدروس الشرعية 2 : 48 . ( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 149 ، ب 45 من حدّ الزنا ، ح 2 . ( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 344 . قواعد الأحكام 1 : 525 . ( 8 ) منتهى المطلب 15 : 250 . مسالك الأفهام 3 : 107 - 108 . جواهر الكلام 21 : 393 - 394 .